عبد الملك الجويني

98

نهاية المطلب في دراية المذهب

فصل قال : " ولو قال : أنت عليَّ حرام يريد تحريمها بلا طلاق . . . إلى آخره " ( 1 ) . 9025 - هذا الفصل نفرضه حيث لا نحكم بأن لفظ التحريم صريح في الطلاق ، ثم نذكر مقصود الفصل ، حيث نحكم بكونه صريحاً في الطلاق . 9026 - فإذا لم نجعله صريحاً في الطلاق وقد قال لامرأته : أنت عليَّ حرام ، أو قال : حرّمتك ، أو أنت محرّمة ، فقد قال الأصحاب : إن نوى بما قال طلاقاً ، فهو طلاق . وإن نوى الظهار ، فهو ظهار . وإن نوى تحريم ذاتها على نفسه ، تلزمه كفارة اليمين بنفس اللفظ ، ولم يتوقف لزومها على إلمامه بها . وإن أطلق اللفظ ، ولم يقصد شيئاً ، فحاصل ما ذكره الأئمة ثلاثة أوجه : أحدها - أن اللفظ صريح في إيجاب الكفارة . والثاني - أنه كناية بحيث لا يجب بمُطْلَقه من غير نيةٍ شيءٌ . والثالث - أنه كناية في حقّ الحرة ، صريحٌ في حقّ الأمة إذا خاطبها به ، وهذا الوجه ذكره العراقيون . 9027 - التوجيه : من جعله صريحاً في إيجاب الكفارة ، تعلق بظاهر قوله تعالى في مخاطبة النبي : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ } الآيات [ التحريم : 1 - 3 ] ، والصحيح في سبب نزولها أنه عليه السلام خلا بمارية القبطية في نوبة حفصة ، فاطلعت عليه ، وقالت : أفي بيتي ؟ وفي يومي ؟ فاسترضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلبها ،

--> ( 1 ) ر . المختصر : 4 / 76 .